ابن ملقن
3
تفسير غريب القرآن
المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، خاتم النبيين وأشرف المرسلين ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين . أما بعد : هذا تصنيف جليل في غريب القرآن للعلامة سراج الدين أبي حفص عمر بن أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بابن الملقن ( ت 804 ه / 1401 م ) سماه « تفسير غريب القرآن » نقدّم نصه بين يدي القراء الكرام بعد أن اضطلعنا بتحقيقه وضبطه والتعليق عليه على نحو نرجو اللّه أن نكون قد وفقنا فيه ، وأن يكون مقبولا عنده . وتقع أهمية هذا الكتاب بمؤلفه الذي اشتهر في كل فن وأخذ عن جهابذة علماء عصره وبلغت تصانيفه نحو ثلاثمائة مصنف ، فكان من أكابر العلماء ، وقد أثنى عليه الكثير من أهل العلم والفضل وقد جمع في كتابه « تفسير غريب القرآن » ما وصل إليه الأولون ، وأضاف عليه ما غرب عن الآخرين ، لوقوعه متأخرا عن أقرانه . فجاء وافيا في هذا الفن ، مغنيا عن سواه . فوقع اختيارنا عليه لغزارة مادته وعظيم شأن مؤلفه وتمكنه من علومه .